حميد بن زنجوية
199
كتاب الأموال
[ تتمة كتاب فتوح الأرضين وسننها واحكامها ] ثنا الشيخان الفقيهان الإمامان أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي بقراءته ، وأبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي قالا : بسم الله الرحمن الرحيم احتجبت من النيران بالوحدانية للرحمن باب في شراء أرض العنوة التي أقر الإمام أهلها فيها وصيّرها أرض خراج ( 302 ) أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزني المعدل - رضي الله عنه - بدمشق قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن موسى السمسار أنا محمد بن خريم قال : ثنا حميد بن زنجويه قال : قال أبو عبيد : أنا إسماعيل بن إبراهيم ويحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سفيان العقيلي عن أبي عياض عن عمر قال : لا تشتروا رقيق أهل الذمة ، فهم أهل خراج ، وأرضيهم فلا تبتاعوها . ولا يقرّ أحدكم بالصّغار بعد إذ نجاه الله منه « 1 » . ( 303 ) حدثنا حميد أنا أبو نعيم أنا بكير بن عامر عن الشعبي أنّ عتبة بن فرقد ابتاع أرضا بشط الفرات ، فاتخذها قضبا « 2 » ، ثم أتى عمر فذكر له أنه ابتاع أرضا . قال : ممن ؟ قال : من أربابها . قال : هل بعتموه شيئا ؟ قالوا : لا . قال : هؤلاء أربابها ، فاردد الأرض إلى من اشتريت واقبض الثّمن « 3 » .
--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 99 بنحو لفظه هنا . ومن طريق أبي عبيد أخرجه هق 9 : 140 . وهو عند يحيى بن آدم 53 من طريق آخر عن سعيد بن أبي عروبة به . لكن عند أبي عبيد ويحيى بن آدم ( شقيق العقيلي ) ، مكان سفيان العقيلي . والصحيح سفيان فإنه ترجم له البخاري في التاريخ الكبير 2 : 2 : 93 ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2 : 1 : 222 ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا . والحديث ضعيف من أجل عنعنة قتادة ، وقد مضى أنه مدلس . وأبو عياض اسمه عمرو بن الأسود العنسي ، وهو ( مخضرم ثقة عابد من كبار التابعين ) ، كذا في التقريب 2 : 65 . ونحوه في الإصابة 3 : 120 وسماه عميرا . ويحيى بن سعيد هو القطان . قال عنه الحافظ في التقريب 2 : 348 ( ثقة حافظ متقن إمام قدوة ) . وانظر التذكرة 1 : 298 . ( 2 ) القضب من النبات : قيل هو الرّطبة وما أكل غضا طريا مما لا يدّخر . وقيل : هو الفصافص . انظر لسان العرب 1 : 420 ، 679 . ( 3 ) تقدم بحثه برقم 285 .